يقدم هذا التحليل الأسبوعي بتاريخ 6 يونيو 2026 لكل من الذهب والفضة قراءة مفصلة لحركة المعادن الثمينة، حيث شهدت الأسواق المالية فترة من الاضطرابات الحادة والتحركات غير المتوقعة التي ألقت بظلالها على قرارات المستثمرين والمتداولين حول العالم.
أغلق الذهب جلسته الأسبوعية على تراجع (سلبياً)، في أسبوع كانت المعطيات جميعها تؤكد أنه سيشهد صعوداً قوياً، لكن ما حال دون ذلك هو التقلبات الكبيرة في قرارات الرئيس ترامب؛ حيث يعلن تارةً عن التوصل إلى اتفاق فتتجاوب الأسواق معه ويرتفع الذهب — كما حدث نهاية الأسبوع قبل الماضي عندما وصل إلى 4600 — وتارة أخرى مع افتتاح الأسواق الأسبوع الماضي ينقلب على قراره ويعلن عدم وجود اتفاق وأنه عدّل الاتفاقية. مثل هذا السلوك كان سبباً في الضغط السلبي على الذهب، كما تراجعت كذلك العملات المشفرة؛ حيث هبط البيتكوين هبوطاً حاداً، بالإضافة إلى هبوط المؤشرات الأمريكية في آخر جلسة بشكل عنيف.
والسبب الرئيسي في كل ما يحدث من فوضى في أسواق البورصات العالمية هو الرئيس ترامب نفسه!
ما المتوقع للذهب هذا الأسبوع؟
الهبوط الذي حدث كان هبوطاً جماعياً، ومع ذلك كان الذهب أقل الخاسرين مقارنة بالمؤشرات الأمريكية والعملات المشفرة التي تكبدت خسائر فادحة، لذلك يُتوقع حدوث موجة ارتداد صعودية كبيرة هذا الأسبوع، وسيكون المستوى 4600 هو المحك الرئيسي والحقيقي للذهب والمستهدف تحقيقه. وخاصة أن العائق الوحيد الذي يحول دون الارتفاعات الكبيرة هو ملف مضيق هرمز، حيث تُجرى محادثات منذ يومين بوساطة قطرية باكستانية؛ فإذا تم الاتفاق على المسودة وإعادة فتح مضيق هرمز، سيكون مفعول هذا الخبر دافعاً لارتفاعات كبيرة في أسعار الذهب.
ملاحظة هامة: خلال الـ 48 ساعة القادمة سيكون هناك تحليل إضافي، نظراً لوجود أحداث جيوسياسية متوقعة ستحدد الاتجاه الكبير القادم، وذلك بالتزامن مع ظهور فرصة نقاط الارتكاز.
:بخصوص تحليل الفضة
تكبدت الفضة خسارة أكبر من الذهب ووصلت إلى قاع لم تشهده منذ شهرين، وذلك نظراً لـأن انهيار العملات المشفرة أثّر بشكل سلبي على الفضة، مما أدى إلى انخفاضها دون مستوى 68
تتميز الفضة بسرعتها في الصعود والهبوط، لذلك في حال ارتفع الذهب وارتدت الأسواق، فمن المتوقع أن تعود الفضة بشكل سريع إلى مستويات 75 ثم 80
بقلم رئيس مجلس الإدارة/ ياسر خلوف




